للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومنهم من قال: الوالدات المتزوجات في الحالات العادية.

ومنهم من قال: تشمل كل الوالدات؛ سواء كنَّ متزوجات، أم مطلقات.

وأحكام المطلقة الحامل سيأتي ذكرها في سورة الطلاق.

﴿يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾: أصلها ليرضعن أولادهن، وأخرج الأمر في صورة الخبر.

لأنّ إرضاع الولد من حليب الأم أصلح للولد، وللأم، وقد بينت الدراسات الطبية: أنّ حليب الأم فيه عوامل مناعية أفضل للطفل، وكذلك العلاقات والروابط بين الأم والطفل تكون أقوى، والإرضاع له فائدة عظيمة للأم؛ لأنه يقلل من حوادث سرطان الثدي، ولم يقل على الوالدات أن يرضعن أولادهن حولين كاملين؛ لأن الوالدات لسن مكلفات شرعاً بالإرضاع.

﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾: الحول هو السنة، ولماذا استعمل كلمة الحول بدلاً من السنة، أو العام.

لأنّ كلمة الحول من حال، يحول؛ أي: يمنع، تستعمل للحدث المستمر بلا انقطاع؛ كما يحدث في الطلاق، والموت يحولان بين الزوج وزوجته بشكل مستمر، والإرضاع يكون بلا انقطاع؛ لذلك يستعمل القرآن كلمة الحول في هذه الحالات فقط؛ أي: الطلاق، والموت، والإرضاع لتناسب الكلمة المعنى؛ لأنّ الإرضاع يستمر بعد العام الأول إلى العام الثّاني، والمتاع مستمر من دون انقطاع.

﴿كَامِلَيْنِ﴾: للتوكيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>