للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الخطاب في آية البقرة: موجه إلى أهل، وأقارب المطلقة بعدم العضل؛ أي: المنع.

أما في آية الطلاق: الخطاب معلوم، ومفهوم من بداية سورة الطلاق أنه موجَّه إلى النّبي والمؤمنين؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾، فلا داعيَ لذكر منكم في آية الطلاق.

واستعمل (ذلك) في آية البقرة؛ لأنّ الحديث عن المنع هو أمر واحد.

بينما في آية الطلاق الحديث عن الطلاق فاستعمل ذلكم؛ للأهمية، والتوكيد، ولكون الآية في سياق عدَّة أمور، وليس أمراً واحداً؛ مثل: الطلاق، وإحصاء العدَّة، وعدم إخراجهن من بيوتهن ....

سورة البقرة [٢: ٢٣٣]

﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾:

﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾: بعد الطلاق؛ لأنّ الطلاق يورث الشقاق بين الرجل والمرأة.

اختلف الفقهاء في معنى الوالدات في هذه الآية.

فمنهم من قال: الوالدات المطلقات.

<<  <  ج: ص:  >  >>