﴿مَثَلُهُمْ﴾: بعد أن ذكر صفاتهم، أعقبها بضرب مثلهم لنا، زيادة في البيان.
المثل هو النظير، والشبيه، الذي يقرب، ويسهل لنا فهم المعنى، ويعطينا الحكمة، و ﴿مَثَلُهُمْ﴾، تعود على ﴿الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾، وهم المنافقون.
مثلهم: ﴿كَمَثَلِ﴾: الكاف للتشبيه.
﴿الَّذِى﴾؛ اسم موصول.
﴿اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾: ولم يقل: أوقد ناراً؛ أي: بنفسه، وإنما استوقد، أي طلب؛ الألف، والسين، والتاء؛ تعني الطلب من غيره، أن يوقد له ناراً، أو حاول أن يوقد ناراً.
استوقد أبلغ من أوقد، وقد تعود على المنافق، أو تعود على رسول الله ﷺ.
﴿نَارًا﴾: تنكير النار هنا للتهويل، وكان العرب قديماً، يوقدون النار في الصحراء؛ لأمرين: لهداية الضال، ودعوة الأضياف.
أو يوقدها حتّى يبصر ما حوله، ويستدفئ بها، ويشعر بالأمن، من الحيوانات الضارية، ومن اللصوص.
﴿فَلَمَّا﴾: الفاء؛ للتوكيد، لما: ظرف زماني، بمعنى حين.