للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو الضّرر والفقر والمرض (السّوء يعني كلّ ما يسيء إلى النّفس) أيْ: تكرهه النّفس.

﴿أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً﴾: أو للتفصيل، أراد بكم رحمة: نصر غنى سلامة والسّوء أو الرّحمة جاء بصيغة نكرة ليشملا كلّ أنواع السّوء أو الرّحمة.

﴿وَلَا يَجِدُونَ﴾: النّون للتوكيد بدلاً من ولا يجدوا: أي: الفارون من أرض المعركة.

﴿لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: لهم اللام لام الاختصاص من غير الله أو سواه.

﴿وَلِيًّا﴾: القريب المعين المحب القادر على جلب النّفع لهم.

﴿وَلَا نَصِيرًا﴾: تكرار لا تفيد توكيد النّفي، لا ولي لوحده ولا نصير لوحده ولا كلاهما، نصيراً: القادر على نصرهم ودفع السّوء عنهم.

سورة الأحزاب [٣٣: ١٨]

﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾:

﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق وتوكيد، أيْ: يعلم الله سبحانه بكل توكيد المعوقين منكم.

﴿يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ﴾: يعلم بصيغة المضارع فالله سبحانه يعلم ما يفعله المعوقين. المعوقين: جمع معوق من عاق يعوقه أيْ: صرفه عن الوجه الّذي يريده، أو المعوق الشّخص الّذي يضع العوائق أمام شخص آخر كي يثبطه أو يخذله عن تحقيق ما يصبو إليه وقيل: المعوق المثبط.

فقد كان هناك جماعة أو طائفة من المنافقين يثبطون ويضعون العوائق أمام كلّ من أراد نصرة رسول الله ، أو الدّخول في الإسلام أو أراد القتال معه أو الانضمام إلى صفه.

<<  <  ج: ص:  >  >>