للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا﴾: الرّيح في القرآن تحمل الشّر بينما الرّياح تحمل الخير، أيْ: ريحاً شديدة قوية اقتلعت خيامهم وأطفأت نيرانهم وأكفأت قدورهم وأذاعت الذّعر فيهم.

﴿وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا﴾: أي: الملائكة الّذين اقتلعوا أوتادهم وأكفؤوا قدورهم ودبُّوا الهلع والرّعب في جنود المشركين؛ مما اضطرهم إلى الهرب والانسحاب من أرض المعركة بسرعة ومن دون قتال.

﴿وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾: كان ولا زال وسيظل في المستقبل بما تعملون بصيراً، الباء للإلصاق والإلزام، ما اسم موصول بمعنى الّذي وقد تكون مصدرية، بما تعملون بصيراً: قدَّم العمل على (بصيراً) لأنّ السّياق في العمل، وتعملون: تضم الأقوال والأفعال، أيْ: من حفر الخندق والاستعداد للمعركة.

سورة الأحزاب [٣٣: ١٠]

﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾:

﴿إِذْ﴾: ظرفية فجائية، أيْ: واذكر إذ، أو اذكروا حين.

﴿جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ﴾: من ناحية الشّرق من أعلى الوادي وهم غطفان وبنو قريظة وبنو النّضير، بقيادة عيينة بن حصن من فوقكم: أيْ: كأن جيش المشركين هبط على المؤمنين من فوقهم مباشرة.

﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾: من أسفل الوادي من ناحية الغرب وهم قريش وكنانة. وأسفلَ: جاءت منصوبة؛ لأنها ممنوعة من الصرف، وقوله من فوقكم ومن أسفل منكم: لكي يحاصروكم فلا تستطيعوا الفرار، ولم يقل من تحتكم لعدم وجود فاصل يفصل بين الطرفين.

﴿وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ﴾: واذكر إذ زاغت الأبصار: زاغ البصر مال يمنة

<<  <  ج: ص:  >  >>