المناسبة: يستمر الله الحق سبحانه في تقديم الأدلة والبراهين على عظمة قدرته وخلقه ووحدانيته، ويخاطب الكل أو يخاطب المفرد.
﴿أَلَمْ تَرَ﴾: خطاب لكل فرد مؤمن أو كافر، بينما (ألم تروا): خطاب للجميع.
﴿أَلَمْ تَرَ﴾: الهمزة للاستفهام، تر: رؤية بصرية ورؤية قلبية فكرية؛ أي: ألم تفكر كيف يولج الله الليل في النهار والنهار في الليل، وبالتالي تدرك عظمة الخالق وقدرته. وألم تر أقوى من ألم تعلم، وإذا قال سبحانه: ألم تر فرؤياه سبحانه أفضل وأعظم من رؤيا خلقه، فهي رؤيا تمثل عين اليقين، وعين اليقين أقوى وأكبر من علم اليقين، ورؤيا الخالق سبحانه تكفي وحدها وحسبنا.
﴿يُولِجُ﴾: من الولوج؛ أي: الدخول، من الناحية العلمية هذا إشارة إلى كون الأرض كروية الشكل وتدور حول محورها كل (٢٤) ساعة وكونها تدور حول الشّمس مما يؤدي إلى تبادل الليل والنهار، والنهار والليل والذي هو من ضروريات استقامة الحياة على هذه الأرض.