﴿وَصَاحِبْهُمَا فِى الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾: وكل ما عدا ذلك فعليك بالمعروف إليهما؛ أي: استمر بالعطف عليهما بالمساعدة.
﴿فِى الدُّنْيَا﴾: أي في أمور الدنيا.
﴿مَعْرُوفًا﴾: نكرة؛ تعني أيَّ معروف مهما كان، والمعروف يمكن تقديمه لمن تحب ولمن لا تحب.
والمصاحبة نفسها تعتبر معروفاً، حتى مع حالة الكفر والشرك فلهما حق المصاحبة، ولا تتخذ من شركهما أو مجاهدتهما سبباً لك لقطع الرحم.
ولم يقل وصاحبهما بالمعروف: يدل على معروف معين أو بعينه، وإنما أطلقه؛ ليشمل كل معروف، فقوله: (معروفاً) أفضل وأشمل وأعم من قوله: بالمعروف.
﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾: سبيل: الطريق السهل. سبيل مفرد جمعه: سبل، وسبل السلام كثيرة.
من: ابتدائية، أناب إليّ: قيل: الرسول ﷺ، وقيل: الصحابة أو سائر المؤمنين. أناب: رجع، والإنابة الرجوع إلى الطاعة؛ أي: اتبع سبيل التائبين الطائعين الموحدين.
﴿ثُمَّ﴾: للترتيب والتراخي في الزّمن.
﴿إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ﴾: إليّ خاصة لا إلى غيري، إليّ وحدي مرجعكم للحساب والجزاء.
﴿فَأُنَبِّئُكُمْ﴾: الفاء للتعقيب والمباشرة، أخبركم وأطلعكم.
﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: الباء للإلصاق، ما: اسم موصول بمعنى الّذي أو
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute