﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: ارجع إلى الآية (٧) من السّورة نفسها للبيان.
﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ﴾: اللام: للتوكيد، نبوئنهم: من باء الشيء: رجع، عاد به، وباء بذنبه: أقر واعترف بذنبه، وبوأنا: أنزلنا وأسكنا، وأصل الباءة والمباءة: المنزل، وبوأنا لإبراهيم مكان البيت: هيأنا له وأنزلناه، وبوأت له مكاناً: سويته فتبوأ؛ أي لنسكنّنهم، من: ابتدائية، الجنة غرفاً: منازل رفيعة عالية.
ارجع إلى سورة يونس آية (٨٧) وآية (٩٣) لمزيد من البيان عن بوّأنا.
وارجع إلى سورة الفرقان آية (٧٥): لمزيد من البيان عن غرفاً.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾: الخلود يبدأ من زمن دخولهم إياها وإلى ما لا نهاية.
﴿نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾: نِعم من أفعال المدح العام (أما المدح الخاص مثل حبذا) يطلق على كلّ من تمدحه: تقول: نِعم الأجر، نِعم الطالب، والأجر يكون على العمل على القيام بالتّكاليف المطلوبة منهم.
وفي آية (١٣٦) من سورة آل عمران قال تعالى: ﴿وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ أضاف الواو وإضافتها تدل على أنّ أجرهم أعظم من أجر المذكورين في آية العنكبوت.
وفي آية (٧٤) من سورة الزّمر قال تعالى: ﴿فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ أضاف الفاء بدلاً من الواو والفاء تدل على أنّ أجرهم أعظم من أجر المذكورين في آية آل عمران، فهم قد أُدخلوا الجنة وهم يتبوؤون من الجنة حيث يشاؤون:
فنِعم أجر العاملين أعظم أجراً من: ونِعم أجر العاملين، ونِعم أجر العاملين أعظم أجراً من: نِعم أجر العاملين (بدون واو)، فالأجر ثلاث درجات أعلاها: فنِعم الأجر، ومتوسطها ونِعم الأجر، وأدناها نِعم الأجر.