عذاب أجل ولكل قوم أجل، وأجل الإنسان هو الوقت لانقضاء عمره، والأجل قد يكون يوم القيامة أو الموت أو البعث حسب السياق.
﴿لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ﴾: لجاءهم العذاب عاجلاً؛ أي: في الدّنيا والهلاك والتدمير والأوبئة والكوارث الكونية من فيضانات وحرائق ومجاعة وبرد وحر ومرض وهزيمة وخزي وغيره من أنواع العذاب والذي يسمى العذاب الأدنى، أو العاجل، أو عذاب الخزي، واللام في كلمة (لجاءهم) للتوكيد، والمجيء فيه معنى القسوة والمشقة؛ أي: لن يكون سهلاً عليهم.
﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً﴾: الواو واو القسم، واللام للتوكيد وكذلك النّون لزيادة التّوكيد، وليأتينهم بغتة: فجأة في الدّنيا أو في الآخرة بغتة، وليس حسب ما يرغبون.
﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾: هم: للتوكيد، لا: النّافية، هم يشعرون: بوقت إتيانه أو وقوعه؛ ولكن شعورهم لا ينفعهم ولا يُغني عنهم شيئاً.
﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: في الدّنيا، وتكرار يستعجلونك توكيد لإصرارهم وتكرار استعجالهم وطلبهم للإتيان به، وجاء بصيغة المضارع؛ ليدل على أن طلبهم لم يتوقف واستمر، والباء للإلصاق والمداومة على طلب إنزال العذاب بهم تعنتاً واستهزاءً.
﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾: إن للتوكيد، لمحيطة: اللام تفيد زيادة التّوكيد، جهنم: مشتقة من كونها بعيدة القعر كريهة المنظر. ارجع إلى الرّعد آية (١٨): اسم من أسماء النّار، محيطة بالكافرين: جملة تعليلية؛ أي: كأن جهنم تحيط بهم الآن من كلّ جانب من الأمام والخلف واليمين والشّمال؛ أي: