إيمانه، أو يمنع غيره، من الدخول، في الإسلام، أو يحاربون الدِّين، واستعمال (في) الظرفية؛ تدل على كونهم منغمسين، في ضلالهم، وكفرهم، من قبل، ومع ذلك؛ يزداد الانغماس.
﴿يَعْمَهُونَ﴾: يتحيرون، ويترددون، يعمون عن الرَّشد أو الحق، ممّا يؤدي بهم، إلى الخطأ في الرأي يتحيرون، ويترددون، بين إظهار الكفر، وإخفاء الكفر، أو بين ترك الكفر، أو البقاء عليه.
﴿يَعْمَهُونَ﴾: من عَمِهَ: إذا تردَّد، وتحير، والعمه؛ يكون في البصيرة، والعمى يكون في البصر، أو العين، فهم الذين، اختاروا العمه، عمى البصيرة، والحيرة، والتردُّد.
﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة يشير إلى البُعد ويشير إلى المفسدين، السفهاء، الّذين لا يشعرون، ولا يعلمون، وكذلك إلى المستهزئين.
﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول، يفيد الذَّم.
﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾: اشتروا الضلالة؛ اسم مرة ضلالة واحدة، والضلال اسم جنس يشمل الضلالات كلها، ويعني: عدم تبين الحق والهدى والإيمان؛ أي: بدلاً من أن يشتروا الهداية، أو الهدى الضلالة، وإذا قارنا هذه الآية بالآية (٢٠٧) من نفس السورة وهي قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ نجد أن شرى تعني يبيع، واشترى بمعنى الشراء، وهو دفع الثمن مقابل السلعة.
اشتروا الضلالة: قد تكون الكفر، أو النفاق والشك، أو الجهل؛ اشتروا الضلالة فكيف دفعوا ثمنها؟ دفعوا ثمنها، بما عندهم، من الفطرة الإيمانية، فكل