للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقوله: (ولا تعثوا في الأرض) تعني: لا تفسدوا قليلاً ولا كثيراً؛ أي: لا تفسدوا في الأرض بكل أشكال الفساد وبنية أو بغير نية؛ أي: قصد، وقوله: (مفسدين): حال مؤكدة، ارجع إلى الآية (٢٥١) من سورة البقرة للمزيد من البيان.

سورة العنكبوت [٢٩: ٣٧]

﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِى دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾:

﴿فَكَذَّبُوهُ﴾: الفاء تدل على التّعقيب والمباشرة، كذّبه قومه ولم يصدّقوا ويطيعوا ما أمرهم به أو نهاهم عنه، وأصرّوا على ذلك ولم يتوبوا.

﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الأخذ يعني: الانتقام بشدة وبقوة، والأخذ يعني: الهلاك؛ أي: أهلكتهم الرّجفة الزّلزلة الشّديدة العظيمة، والفاء: تعليلية أو سببية.

انتبه إلى الفرق بين الرّجفة والزّلزلة: الرّجفة: هي الزّلزلة الشّديدة الّتي يصاحبها انفجار شديد في باطن الأرض، فالزّلازل ثلاثة أنواع أو أشكال حسب تحرك الصّفائح القاريّة تحت البحار.

الزّلازل السّطحية أقل من (٦٠) كم والمتوسطة يتراوح عمقها (٦٠ - ٣٠٠) كم والعميقة الّتي يصل عمقها إلى (٧٠٠) كم.

﴿فَأَصْبَحُوا فِى دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: الفاء للمباشرة، أصبحوا: صاروا، في: ظرفية، دارهم: بلدهم أو ديارهم؛ أي: مساكنهم أو منازلهم، جاثمين: جمع جاثم: اسم فاعل من فعل جثم، والجاثم: هو من لزم مكانه فلم يبرحه، لم يكن هناك أيّ زمن حتّى ليتحرك خطوة إلى الأمام أو الخلف ليحاول النّجاة أو الهرب، فظل على حاله هلك وهو واقف أو قاعد أو نائم.

سورة العنكبوت [٢٩: ٣٨]

﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾:

﴿وَعَادًا وَثَمُودَ﴾: وعاداً: الواو لمطلق الجمع وليس للترتيب؛ لأنّ عاد وثمود جاؤوا قبل مدين.

<<  <  ج: ص:  >  >>