بالبعث والمعرضين عن آيات الله، فناسب ذكر العذاب قبل الرّحمة لإنذار هؤلاء الأشقياء.
﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: أي وإليه ترجعون.
١ - تقديم إليه (بدلاً من القول تقلبون إليه) تقديم الجار والمجرور للحصر والقصر؛ أي: إليه وحده تقلبون للحساب والجزاء.
٢ - استعمل (تقلبون) بدلاً من ترجعون؛ لأنّ الرّجوع يكون عودةً للحالة الأولى الّتي خرج فيها أو كان فيها، أما (تقلبون) ففيه معنى الرّجوع ولكن إلى حالة جديدة غير الحالة الأولى، فهم كانوا في الدّنيا وبعد البعث يقلبون للعذاب أو للرحمة إما النّار وإما الجنة، ولو أنّهم يرجعون إلى الدّنيا لقال إليها يرجعون. وأما قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ للحساب والجزاء، وهكذا قد يكون في الدنيا، أو في الآخرة.
٣ - تقلبون: بغير إرادتكم أو مشيئتكم؛ أي: قسراً وقهراً.