للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الآية (٢١٥): ﴿يَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ (ما نوع الإنفاق)، فجاء الرد: ﴿قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ﴾ (أي: مال، أو ما شابه).

وعلى من ننفق؟ فجاء الرد: ﴿فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾.

والآية (٢١٩): ﴿وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ (أي: ما مقدار الإنفاق والكم؟): ﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾، ثم بين ذلك بقوله: ﴿وَفِى أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: ٢٥ - ٢٦]؛ تشمل الزكاة والصدقات.

﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ﴾: الكاف: للتشبيه، فليس هناك تكرار في السّؤال؛ أي: مثل ما بُين لكم الآيات السّابقة، أو كما فصل لكم هذه الأحكام وبينها وأوضحها، كذلك يُبين لكم سائر الآيات في الأحكام الأخرى.

﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾: لعلكم تتفكرون: من التفكر: وهو النظر في الدلائل، والتأمل والتثبت وإعمال العقل في المقارنات والمعطيات للوصول إلى الحكم أو الحكمة؛ أي: لتتفكروا في أمور دنياكم، وآخرتكم، فتؤثرون الأنفع والأصلح لكم على الفاني والداني، في النجاة من النار، وجنات النعيم على عذاب الخلد، ورضوان الله تعالى على سخطه وغضبه، وثواب ترك الخمر والميسر على تعاطيهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>