للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نزلت كما أخرج الترمذي وأبو داود بعد أن صلَّى أحد الصّحابة بالناس في صلاة المغرب بعد أن شرب الخمر فقرأ: «قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون»، فكانت هذه المرحلة الثّالثة: حُرم شربها في أوقات الصّلاة، واستمر بعضهم في شربها بعد صلاة العشاء وغير أوقات الصّلاة.

ـ الآية الرّابعة: في سورة المائدة، آية (٩٠ - ٩١):

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِى الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾.

نزلت هذه الآية بعد غزوة الأحزاب بأيام، فقال الصّحابة عند نزولها: انتهينا يا رب.

﴿وَيَسْئَلُونَكَ﴾: نرى هنا زيادة الواو، وفي الآيات السّابقة لم تستعمل الواو، وتعليل ذلك هو أنّ السّؤال في الآية (٢١٥) كان في زمن، والسّؤال في الآية (٢١٧) كان في زمن آخر، ولم يستعمل الواو.

أمّا الأسئلة الّتي في الآية (٢١٩)، والآية (٢٢٠، ٢٢٢)، فكانت كلها في آن واحد واستعمل فيها الواو.

﴿مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾: ارجع إلى الآية (٢١٥).

﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾: قالوا العفو: ما يزيد عن الحاجة الّتي يحتاجها الإنسان، وأهله، وكان ذلك قبل فرض الزّكاة، والعفو يقصد بها نفقة التطوع، قل العفو: هذا يدل على المقدار، أو الكم، أو الجزء.

انظر إلى ترابط الآيات التالية:

<<  <  ج: ص:  >  >>