للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نطق الحماية حول الأرض، وما يصل إلينا هو حزمة من الأشعة تسمَّى حزمة الضوء المرئي الّتي هي عبارة عن ألوان الطيف السبعة (الأحمر والبنفسجي والأزرق والأخضر والنيلي والبرتقالي والأصفر) هذه الحزمة متى وصلت إلى الغلاف الغازي للأرض تمتزج بها فيطلع لنا النور الأبيض المسمَّى ضياءً.

وما يصدر عن القمر والكواكب المشابهة هو نور فالضوء أو الضياء يختلف عن النّور، الضياء أو الضوء هو كلّ إضاءة صادرة عن مصدر مشتعل كالشّمس أو النجوم أو نار ملتهبة، وإذا سقط هذا الضوء على جسم معتم كالقمر انعكس وأصبح نوراً، ولذلك يقول سبحانه: ﴿هُوَ الَّذِى جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا﴾ [يونس: ٥]، فالقمر لا يضيء، وإنما يعكس أشعة الشّمس.

جواب الاستفهام محذوف، أيْ: لا أحد.

﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾: أفلا: الهمزة للاستفهام الإنكاري والتّوبيخ على عدم السّماع والتّعجب من ترك السّماع والفاء للتوكيد، ألا: أداة تنبيه وحضٍّ للاستماع والاستفادة بما نسمع من آيات ومواعظ ووعيد، سماع فهم وتدبُّر وقبول وعمل بما نسمع وقوله: أفلا تسمعون، تعني: اسمعوا، واختار السّمع لليل؛ لأن آلة السّمع وهي الأذن لا تغلق وتبقى تسمع في اللّيل، أمّا العين في اللّيل بسبب الظّلمة فتعطل ولا عمل لها، ولذلك لم يقل: أفلا تبصرون.

سورة القصص [٢٨: ٧٢]

﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾:

قدَّم في الآية السّابقة الليل على النّهار؛ لأنّ الليل هو الأصل أو الظّلام.

﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ﴾: ارجع إلى الآية السّابقة.

﴿النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: النّهار: النّهار في القرآن يعني: من طلوع الشّمس حتّى غروبها، ويعادل (١٢) ساعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>