المناسبة: ذكر هذه الآية والّتي تليها دلائل أخرى على عظمته وقدرته الموجبة للعبادة والوحدانية.
﴿قُلْ﴾: لهم يا رسول الله ﷺ.
﴿أَرَءَيْتُمْ﴾: أي: أخبروني بشيء من العلم والتّوكيد، الرّؤية هنا رؤية قلبية فكرية ورؤية حقيقية بصرية.
﴿إِنْ جَعَلَ﴾: إن شرطية تفيد الاحتمال أو الأمر المشكوك في حدوثه؛ أيْ: على سبيل الافتراض، جعل: صيَّر.
﴿اللَّهُ عَلَيْكُمُ الَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: سرمداً دائماً لا ينقطع، والسّرمد دوام الزّمان من ليل ونهار أي: الدّائم المستمر الذي لا ينقطع، أي: جعل الليل دائماً بلا انقطاع أو من دون نهار على طوال حياتكم، واستمر ذلك إلى يوم القيامة.
وهذا يعني أنّه لا تستقيم أي حياة على الأرض ولن يستطيع أي مخلوق أن يقاوم ذلك.
﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاءٍ﴾: من استفهامية تفيد التّوبيخ والتّقرير فلما لا تعبدونه وتقرون بعظمته ووحدانيته، غير الله: سوى الله يأتيكم بضياء (نور أبيض + حرارة) صادر عن الشّمس، أغلب أشعة الشّمس مثل الأشعة السينية وفوق البنفسجية وتحت الحمراء، وغيرها من أشعة الشّمس لا تصل إلينا بفضل