للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿بِكِتَابٍ مِّنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾: بكتاب ثالث: الباء للإلصاق، كتاب نكرة، أيْ: كتاب على شرط أن يكون من عند الله أوّلاً.

﴿هُوَ﴾: ضمير فصل يفيد التّوكيد.

﴿أَهْدَى مِنْهُمَا﴾: الشّرط الثّاني أهدى من كلاهما كي أتبعه.

﴿أَتَّبِعْهُ﴾: أي: كي أتبعه وأدين به إن كان أبلغ وأهدى من القرآن إن كنت من الصادقين.

﴿إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: إن: شرطية تستعمل للأمر المشكوك فيه؛ أي: صادقين أنّهما سحران تظاهرا.

سورة القصص [٢٨: ٥٠]

﴿فَإِنْ لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾:

﴿فَإِنْ﴾: الفاء للتوكيد، إن: شرطية تفيد الشّك والاحتمال والنّدرة، أيْ: يستجيبوا لك.

﴿لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾: يستجيبوا لطلبك بالإتيان بكتاب هو أهدى منهما ومن عند الله تعالى. وانتبه إلى كيف فصل بين فإن وبين لم في هذه الآية بينما جمع بين فإن وبين لم في سورة هود آية (١٤) فقال: ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾، وقيل في تفسير ذلك: أنه فصل بينهما؛ لأن المخاطب في آية القصص رسول الله وحده ﴿فَإِنْ لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾، والسياق في الإتيان بكتاب أهدى من القرآن والتوراة. وأما في آية هود المخاطب الجمع لقوله ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾، (ولم يقل لك)، والسياق في أمر واحد (١٠ آيات) وليس أو بين؛ فريما جمع بين فإن ولم فقال: فإلم لهذه الأسباب والله أعلم.

﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا﴾: الفاء للمباشرة، أنما: كافة ومكفوفة تفيد الحصر والتّوكيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>