للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في الدّنيا فانتهى بهم الأمر إلى الغرق، وأتبعناهم قد تعني كلّ من جاء خلفهم لعنهم في هذه الدّنيا، لعنة باقية دائمة.

﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ﴾: للتوكيد، من المقبوحين: المطرودين أيضاً عن رحمة الله في الآخرة ومأواهم جهنم وبئس المصير، إذاً أتبعناهم في هذه الدّنيا لعنة ولعنة أخرى يوم القيامة.

﴿مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: جمع مقبوح ومبعد مطرود عن الخير أو رحمة الله، وقد تعني مشوَّهين الخلقة. كقوله تعالى: ﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾ [طه: ١٠٢].

﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٤]. وانظر إلى مجيء الجملة الفعلية (واتبعناهم) ثم مجيء الجملة الاسمية بعدها (من المقبوحين) للدلالة على أن اللعنة انتهت بهم إلى الغرق، وأما القبح الذي سيحصل لهم يوم القيامة سيكون دائماً ثابتاً لا يزول.

سورة القصص [٢٨: ٤٣]

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾:

﴿وَلَقَدْ﴾: الواو: استئنافية، قد: للتحقيق.

﴿آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: آتينا: ارجع إلى الآية (٢٥١) من سورة البقرة لمعرفة معنى الإيتاء والعطاء، الكتاب: التّوراة.

﴿مِنْ بَعْدِ﴾: من ابتدائية، وتعني: القرب.

﴿مَا﴾: النّافية.

<<  <  ج: ص:  >  >>