للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مصر من دون مبرر للكبر، استكبروا لأنّهم ظنوا أنه لا بعث ولا حساب ولا عقاب، وأنّهم لا يُرجعون، والاستكبار هو إظهار عظم شأنهم فوق ما يستحقون.

﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: أيْ: بالباطل والإثم والعدوان، والقتل والفساد والظّلم، وهل هناك استكبار بحق ربما مثلاً حين يستكبر إنسان ما لحماية الضّعيف أو يفعل ذلك لكف ظالم عن ظلمه، والاستكبار الحق لله تعالى وحده.

﴿وَظَنُّوا﴾: فرعون وجنوده، من الظّن: والظّن هو الاعتقاد أو الظّن الرّاجح. المبني على الباطل ومن دون دليل وبرهان.

﴿أَنَّهُمْ إِلَيْنَا﴾: أنّهم للتوكيد، إلينا: تقديم إلينا للحصر، إلينا وحدنا.

﴿لَا يُرْجَعُونَ﴾: لا النّافية، يُرجعون: للمحاسبة ونيل العقاب، يرجعون رغم أنوفهم وبغير إرادتهم (بعكس لا يَرْجعون بفتح الياء الّتي تدل على إرادة الرّجعة إلى الله من دون إكراه، أيْ: برغبة.

سورة القصص [٢٨: ٤٠]

﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِى الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾:

﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ﴾: الفاء للتوكيد، أخذناه: الأخذ يعني: الانتقام بشدة وبقوة؛ أي: بالغرق أهلكناه وجنوده أي: الأخذ شمل الجميع فرعون وجنوده.

﴿فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: الفاء للترتيب والتّعقيب، النّبذ: هو إلقاء الشّيء، استهانة به واستغناء عنه؛ لأنّه ليس له أهمية؛ أي: أغرقناهم.

﴿فِى الْيَمِّ﴾: في البحر.

<<  <  ج: ص:  >  >>