للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِلَهٍ غَيْرِى﴾: معبود سواي.

﴿فَأَوْقِدْ لِى يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾: هامان: ارجع إلى الآية (٦) من نفس السورة للبيان.

أوقد لي يا هامان على الطّين: أي: اصنع الأَجُر المشوي.

﴿فَاجْعَل لِّى صَرْحًا﴾: أي: ابن لي قصراً عالياً أو برجاً عالياً، وكما قال تعالى في سورة غافر آية (٣٦ - ٣٧): ﴿يَاهَامَانُ ابْنِ لِى صَرْحًا لَّعَلِّى أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾.

﴿لَّعَلِّى أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾: لعلِّي للتعليل، وفيها معنى عدم التّأكد وغير جازم لعلِّي أصعد إليه أو أقف عليه وأنظر إلى إله موسى الّذي يدعيه، وأراد بذلك القول التّهكم والاستهزاء بموسى.

وقبل بناء الصّرح وقبل أن يحاول أن يرى إله موسى حكم على موسى بأنّه من الكاذبين.

﴿وَإِنِّى لَأَظُنُّهُ﴾: إنّي للتوكيد، لأظنه: اللام لزيادة التّوكيد، أظنه: الظّن هنا يعني اليقين أو الاعتقاد الرّاجح في عقل فرعون أنّ موسى من الكاذبين.

﴿مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: من ابتدائية، الكاذبين: في قوله أنّ هناك إلهاً آخر غيري أو في إثباته أنّ هناك إلهاً غيره. والكاذبين: جملة اسمية تفيد الثّبوت، أيْ: صفة الكذب ثابتة وملازمة لأقواله وأفعاله.

والسّؤال: هل بنى هامان له الصّرح؟ طبعاً لا، وإنما قال ذلك افتراء وسخرية

<<  <  ج: ص:  >  >>