﴿اسْلُكْ﴾: أدخل يدك في جيب قميصك (وهو الشّق الّذي يدخل معه الرّأس في الثّوب ليلبس) فتحة القميص العليا، والّتي تكون للرقبة يدخل منها الرّأس، وهكذا كان اللباس القديم. اسلك: أسهل من أدخل، واستعمل سلك؛ لأنه كان يعتري موسى الخوف، ولأنه يريد أن يخفف عنه، فقال: اسلك بدلاً من أدخل التي تدل على الصعوبة.
﴿مِنْ﴾: ابتدائية، غير سوء: من غير مرض مهما كان نوعه حتّى لا يظن النّاس أنّها برص أو مرض أزال الله هذه الفرضية فقال: من غير سوء.
﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾: الجناح جناح الإنسان عضده وساعده، واضمم إليك جناحك (العضد والسّاعد) وهو الجناح إلى صدرك يذهب عنك الخوف وتعود يدك لا نور فيها أي: اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء هذا هو الجزء الأول.
﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾:(طرفك العلوي) إلى صدرك يختفي الرّعب والخوف وتعود يدك إلى لونها العادي.
ولو قارنا هذه الآية من سورة القصص مع آيات سورة النمل لوجدنا اختلافات أخرى مثل:
في سورة القصص: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ﴾ [آية: ٣٢]، في سورة النمل: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ﴾ [آية: ١٢]. ارجع إلى سورة النمل، وسورة طه لمزيد من البيان والمقارنة.
﴿فَذَانِكَ﴾: الفاء للتوكيد، ذانك: اسم إشارة للمثنى والكاف للخطاب إشارة على معجزتي العصا واليد، فذانك تقرأ مخففة مثنى ذاك أو تقرأ مشدَّدة مثنى ذلك.