للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وانتبه إلى لفظ كلمة يُصدِر الرّعاء: بضم الياء وكسر الدال؛ أيْ: حين يَرُدُّ الرّعاء غنمهم عن الماء، أما يَصْدُر الرّعاء بفتح الياء وضم الدال فتعني: يرجع الرّعاء عن الماء.

سورة القصص [٢٨: ٢٤]

﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّى لِمَا أَنزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾:

﴿فَسَقَى﴾: الفاء تدل على المباشرة والتّعقيب سقى لهما مواشيهما.

﴿ثُمَّ﴾: تدل على التّرتيب الذّكري، وليس التّراخي في الزّمن.

﴿تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ﴾: ذهب وانصرف إلى الظّل يدل على أنّه كان يوماً حاراً، إلى ظل شجرة.

﴿فَقَالَ﴾: الفاء تدل على المباشرة، قال دعا ربه.

﴿رَبِّ﴾: اختار صفة الرّبوبية؛ لأنّ الرّب هو الّذي يطعم ويسقي ومدبر الأمر والرّزاق، ولم يأت بياء النّداء الدّالة على البعد؛ لأنّه يشعر أنّ ربه قريب منه.

﴿إِنِّى﴾: للتوكيد.

﴿لِمَا﴾: ما اسم موصول بمعنى الّذي وأوسع شمولاً من الذي.

أنزلت إلي: سخرت إلي.

﴿مِنْ خَيْرٍ﴾ من بعضية خير أيْ: طعام.

﴿فَقِيرٌ﴾ يبدو أنّ الجوع قد عصف به بعد رحلة طويلة شاقة بلا زاد فقد قيل: كان يأكل بقل الأرض وأنزل إليّ من خيرك أيْ: سخر لي عبداً من عبادك يطعمني.

تصوَّر، هذا موسى الّذي قال تعالى عنه: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِى﴾ [طه: ٣٩]، ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى﴾ [طه: ٤١].

يُبتلى بقتل القبطي فيخرج من مصر هارباً إلى مدين بلا طعام ولا شراب،

<<  <  ج: ص:  >  >>