﴿وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ﴾: أيْ: بعيداً عن الماء (البئر) وعن النّاس الّذين يسقون امرأتين لوحدهما تنتظران الاقتراب من البئر.
﴿امْرَأَتَيْنِ﴾: بنتا شعيب ﵇.
﴿تَذُودَانِ﴾: تمنعان ماشيتهما عن الشّرب من الحوض لكثرة الزّحام على الماء أو بالاختلاط بمواشي الآخرين والذَّوْد هو الطّرد والدّفع، أي: امرأتين تحبسان من كثرة الزّحام من الاقتراب من البئر.
﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾ قال: سألهما موسى: ما شأنكما؟ وفيه تعجُّب لماذا تمنعان الغنم من السقيا والشرب؟
والخطب: الأمر العظيم الّذي يكثر فيه السّؤال والجواب.
﴿قَالَتَا﴾: أيْ: بنتا شعيب.
﴿لَا نَسْقِى﴾ لا النّافية، نسقي مواشينا.
﴿حَتَّى﴾: حرف نهاية الغاية.
﴿يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾: حتّى ينتهي الرعاءُ من السقي.
يصدر الرعاء: ينصرف أو يرجع الرعاء والمنصرف عن الماء بعد السقاية يقال له صادر والقادم إلى الماء (البئر) للسقاية يقال له وارد.
والرعاء: جمع راعٍ. اسم فاعل من فعل رعى.
﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: شيخ لا يقوى على السّقي لكبر سنه وضعفه، يعني: نحن امرأتان لا نزاحم الرّجال ولا نخالطهم حتّى ينتهوا من سقي مواشيهم، ثم نسقي حين ينصرفون.