للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

القوم باتِّباع المرسلين، فهو جاء للتبليغ والدّعوة وإعلان إيمانه وتأييد الرّسل ومجيئه فيه خطر شديد على نفسه بالقتل.

إذن الرّجل في سورة يس مهدَّد بالقتل ومهمته أهم وأشد من الرّجل في سورة القصص.

كلاهما جاء يسعى مسرعاً أحدهما ليحذر موسى والآخر ليدعو قومه بالإيمان بالرّسل.

وهناك فرق بين: وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى، وقوله تعالى: وجاء رجلٌ من أقصى المدينة: قدَّم الرّجل في آية القصص الّذي جاء من أقصى المدينة، أيْ: جاء في ذلك اليوم من أقصى المدينة؛ لأنّه كان في ذلك اليوم في أقصى المدينة، ولم يكن يسكن أقصى المدينة، وأما جاء من أقصى المدينة رجلٌ، (فأخَّر كلمة رجل في آية يس)؛ لأنّه كان ساكن في أقصى المدينة، ويحتاج زمناً للخروج من بيته. فقدَّم أقصى المدينة على كلمة رجل في آية ياسين وقدم الرجل على أقصى المدينة في آية القصص.

سورة القصص [٢٨: ٢١]

﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِى مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾:

﴿فَخَرَجَ﴾: الفاء للتعقيب.

﴿مِنْهَا﴾: من المدينة. أيْ: موسى.

﴿خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾: يلتفت يمنةً ويسرةً خوفاً من أن يلحق به أحد أو يراه أحد أو يترقَّب متابعة أحد له.

﴿قَالَ رَبِّ نَجِّنِى مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أيْ: قوم فرعون وقومه.

<<  <  ج: ص:  >  >>