﴿وَلَمَّا﴾: الواو استئنافية، لما: ظرفية زمانية بمعنى حين.
﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: أيْ: موسى بلغ أشده بعد أن نشأ وشب في قصر فرعون، وبلغ أشده: أيْ: كامل القوة البدنية قيل: بلغ (٣٠) سنة أو (٤٠) سنة.
﴿وَاسْتَوَى﴾: بلغ كامل القوة العقلية قيل: (٤٠) سنة، أو اكتمل شبابه، واكتملت قوته البدنية، وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٢٢) من سورة يوسف وهي قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾، ولم يذكر واستوى؛ أي: اكتمل شبابه، ولم يقل واستوى التي تدل على القوة البدنية.
﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾: لمعرفة معنى الإيتاء أو العطاء ارجع إلى الآية (٢٥١) من سورة البقرة، حكماً: قيل النّبوة ومعرفة الأحكام الشرعية، وتعني الحكمة وعلماً بالله تعالى وهو أفضل العلوم وبشريعة بني إسرائيل - شريعة إبراهيم ويعقوب.
﴿وَكَذَلِكَ﴾: أيْ: مثل ذلك كما آتينا موسى الحكم والعلم، نؤتي المحسنين أمثاله.
﴿نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ﴾: جمع محسن: نؤتيهم الحكم والعلم بالكتب المنزلة والفقه في الدّين أو آتينا موسى الحكم والعلم؛ لأنّه من المحسنين. ارجع إلى سورة البقرة آية (١١٢) لبيان معنى الإحسان.