﴿وَهُمْ لَهُ﴾: هم: للتوكيد، له: تقديم له يفيد الحصر له تعود على موسى.
﴿نَاصِحُونَ﴾: حافظون راعون مشفقون، قال ابن عبّاس: فلما قالت ذلك ظنوا أنّها تعرف موسى وتعرف أهله، فأنكرت ذلك، وغيرت كلامها وبإلهام من الله تعالى: نجت من الفتنة أو المحنة.
وانتبه إلى قوله يكفلونه لكم وهم له ناصحون: يكفلونه: جملة فعلية، وهم له ناصحون: جملة اسمية أقوى من الجملة الفعلية؛ لأنّ الكفالة تعد أمراً سهلاً بالنّسبة للنصح الّذي يعني: الإخلاص والرّعاية والتّربية، فلو اكتفت أخت موسى بالقول يكفلونه لكم، لربما لم تتعرض لهذه الفتنة الّتي سببها حرصها على موسى وشفقتها عليه لكونها أخته.
﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ﴾: الفاء للتعقيب والمباشرة، رددناه: أيْ: نحن للتعظيم، رددناه: ارجع الآية (٧) من نفس السّورة للبيان.
﴿كَىْ﴾: تستعمل للتعليل الحقيقي أو معرفة الغرض الأوّل الحقيقي للرد الّذي هو أن تقر عينها ولا تحزن، ولم يستعمل اللام كقوله لتقر عينها؛ لأن كي تستعمل لبيان الغرض الحقيقي، واللام تستعمل للتعليل وغير التعليل، فاللام أوسع شمولاً من كي.
﴿تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: تطمئن وتسكن وترتاح، وكذلك تسر. ارجع إلى الآية (٩) من نفس السّورة لبيان معنى تقر عينها.