للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة القصص [٢٨: ١٢]

﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾:

﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ﴾: على موسى تحريم منع لا تحريم شرع، أيْ: منعناه من قبول ثدي أية مرضع، قال تعالى: ﴿الْمَرَاضِعَ﴾ ولم يقل: المرضعات.

﴿الْمَرَاضِعَ﴾: جمع مرضع وهي المرأة الصّالحة أو القادرة على الإرضاع، ولكنها لا ترضع الآن حين يأتي وقت الإرضاع ترضع، أمّا المرضعات: جمع المرضعة فتطلق على المرأة الّتي تقوم بعملية الإرضاع الآن والطّفل في حضنها وهي ترضعه.

﴿مِنْ قَبْلُ﴾: من قبل أن نرده إلى أمّه ليرضع منها ومن تعني من قريب، أو من قبل تعني حرمنا عليه المراضع اللاتي أحضرن لقصر فرعون ليرضعن موسى من قبل أن تحضر أمّ موسى لترضعه، ومن قبل: أيْ: من سابق علم الغيب من قضاء الله مسبقاً من قبل ولادته وكل المعاني محتملة.

﴿فَقَالَتْ﴾: أخته بعد أن انتشر الخبر في المدينة أنّه لا يرضع ولا يقبل ثدي أيِّ مرضع تحضر إليه، قالت وهم لا يعرفون أنّها أخته.

﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: هل استفهامية فيها معنى العرض واللهفة على الدّلالة وأقوى من الهمزة في الاستفهام كقوله: أأدلكم، من أدلكم: أخبركم على أهل بيت يكفلونه: من الكفالة وهي التزام بأداء ما تكفل به إلى صاحب الحق عند المطالبة، يكفلونه لكم: الكفالة: أي: الالتزام بإرضاعه لكم، لكم: اللام لام الاختصاص لكم خاصة.

<<  <  ج: ص:  >  >>