﴿مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ﴾: ما: شرطية، ﴿أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ﴾: الخير هو المال وتعريف الخير: هو الشّيء الحلال الطّيب الحسن النّافع، من: استغراقية تستغرق كل خير. أما أين تنفقه:
﴿فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾: الفاء: رابطة لجواب الشّرط، تفيد التّوكيد، واللام في للوالدين: لام الاختصاص والاستحقاق، والأفضل الإنفاق على الوالدين، والأقارب؛ لأنّه أعظم ثواباً يجمع صلة الرّحم، وثواب الإنفاق؛ لأنّ الباقي المساكين، وابن السّبيل، واليتامى تشملهم آية الزّكاة.
﴿وَمَا﴾: ما: هنا شرطية.
﴿تَفْعَلُوا﴾: أي: تنفقوا، أو تخفوا في صدوركم.
﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: من استغراقية تشمل كل خير، والخير كما سبق هو الشّيء الحلال الطّيب الحسن النّافع.
﴿فَإِنَّ اللَّهَ﴾: الفاء وإن: للتوكيد.
﴿بِهِ عَلِيمٌ﴾: عليم صفة مبالغة؛ أي: كثير العلم، يعلم ما تنفقون، أو أحاط علمه بكل نفقة صغيرة، أو كبيرة، وأحاط علمه بما تخفي الصّدور، ارجع إلى الآية (٢٩) للبيان، وهذه الآية تحض على نفقة التّطوع.