للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿يُشْرِكُونَ﴾: بالله تعالى من الآلهة والأصنام سواء كانوا أهل مكة أو غيرهم من المشركين، أيْ: هل شركهم خير لهم أم عبادة الله الواحد القهار ولا بُدَّ من الإجابة، والقول الله خير وأجل سبحانه عما يشركون.

سورة النمل [٢٧: ٦٠]

﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَءِلَاهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾:

بعد أن سأل سبحانه: أعبادته خير أم عبادة الأصنام. ثمّ يعدِّد سبحانه بعض الآيات الدّالة على عظمة خلقه ووحدانيته والّتي تدعو إلى الإيمان به.

﴿أَمَّنْ﴾: مركبة من أم + من، وأدغمت الميمان، أم: الهمزة للاستفهام والتّقرير أم المنقطعة.

﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾: ارجع إلى سورة فصلت الآية (٩ - ١٢) للبيان، وسورة الأنبياء آية (٣٠)، وسورة الأعراف آية (٥٤)، والبقرة آية (٢٢، ٢٩) للبيان المفصل.

فأعظم المخلوقات العرش، ثمّ يليه خلق السّموات والأرض، ثمّ خلق الإنسان. ارجع إلى سورة هود آية (٧) للبيان.

﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾: تشير هذه الآية إلى دورة الماء حول الأرض ارجع إلى سورة المؤمنون آية (١٨).

﴿فَأَنبَتْنَا﴾: الفاء تدل على المباشرة والتّعقيب، أنبتنا بصيغة الجمع للتعظيم، ورغم أنّ البعض يشارك في الحراثة والسّقي والزّرع وغيرها، ولكن الإنبات الحقيقي هو من فعله فلا تتوهموا أنّكم من تقومون بالإنبات. ارجع إلى سورة الحج آية (٥) وآية (٦٣) وسورة فصلت آية (٣٩) والأنعام آية (٩٩).

أنزل بصيغة الغائب أنبتنا بصيغة المتكلم هذا الالتفات من الغائب إلى الحاضر يفيد التّوكيد ولفت الانتباه.

<<  <  ج: ص:  >  >>