للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقومها وطلب من الهدهد أن يطير بهذا الكتاب، وسنرى في الآية (٣٠ - ٣١) نص الرّسالة أو الكتاب.

﴿هَذَا﴾: الهاء للتنبيه، ذا اسم إشارة للقرب.

﴿فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ﴾: أي: احمله وألقه إليهم ولم يقل: عليهم: إليهم، أيْ: لينتهي أو يصل إلى يدي الملكة. إليهم: تشمل عليهم أولاً، أيْ: ألقه عليهم أولاً وثانياً يصل إلى أيديهم.

﴿ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: ثمّ انصرف إلى مكان آخر.

﴿فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: أي: انظر ماذا سيكون جوابهم أو ردهم على كتابي، الفاء للتعقيب والمباشرة، انظر مباشرة ماذا سيكون جوابهم.

سورة النمل [٢٧: ٢٩]

﴿قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَؤُا إِنِّى أُلْقِىَ إِلَىَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾:

﴿قَالَتْ﴾: قالت الملكة للملأ حولها؛ أيْ: أعضاء الحكومة من الوزراء ومستشاريها وممثليهم.

﴿يَاأَيُّهَا الْمَلَؤُا﴾: نداء من الأعلى إلى الأسفل والهاء للتنبيه إلى الملأ. ارجع إلى سورة المؤمنون آية (٢٤) لمزيد من البيان.

﴿إِنِّى﴾: للتوكيد، ولم تقل: إنّه، وقالت: إنّي؛ ليشير إلى تحملها المسؤولية.

﴿أُلْقِىَ إِلَىَّ كِتَابٌ﴾: لم تعرف من ألقى الكتاب في قصرها فلم يذكر كيف دخل الهدهد القصر، وكيف ألقى الكتاب، واين كانت الملكة حين ألقى الكتاب، وأين وجدته، وكم استغرق الهدهد من الزمن للوصول إلى سبأ وغيرها من التساؤلات العديدة؛ لأن كل ذلك ليس هو موطن الاهتمام والعبرة، ووصفت الكتاب به كتاب كريم.

﴿كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: وكيف عرفت أنّه كتاب كريم؛ لأنّه من سليمان وسمعت

<<  <  ج: ص:  >  >>