للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة النمل [٢٧: ٢١]

﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَاذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾:

﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ﴾: اللام لام التّوكيد والنّون في أعذبنَّه لزيادة التّوكيد، تعذيبه بنتف ريشه الّذي يزهو به فلا يستطيع الطّيران أو حبسه.

﴿أَوْ لَأَاذْبَحَنَّهُ﴾: واللام والنّون للتوكيد في لأذبحنه أو ليأتيني.

﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾: السّلطان، أي: الحُجَّة القوية لا تدحض لقوة دلالتها، أو عُذر مؤكد واضح بنفسه لا يحتاج إلى من يوضحه.

في هذه الآية نرى تدرج في العقاب من العذاب الشّديد إلى الذّبح وأعظم من الذّبح الإتيان بسلطان مبين.

سورة النمل [٢٧: ٢٢]

﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾:

﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: الفاء للتعقيب والتّرتيب، غير بعيد: أي: استغرق غياب الهدهد عن سليمان زمناً يسيراً غير طويل.

﴿فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ﴾: ثمّ عاد الهدهد ليخاطب سليمان ؛ فقال: الفاء للتّعقيب والمباشرة، أحطت: الإحاطة هي العالم بالشّيء من جميع جهاته إحاطة تامة كالبحر المحيط أيْ: علمت شيئاً لا تعلمه ورأيت شيئاً عجيباً أنت عنه غافل.

﴿وَجِئْتُكَ﴾: المجيء لم يكن بسهولة لكون الهدهد لم يحصل على النّبأ بسهولة ولم يقل أتيتك: الإتيان يكون بسهولة بعكس المجيء.

﴿مِنْ﴾: ابتدائية.

﴿سَبَإٍ﴾: نسبة إلى سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، له (١٠) أولاد

<<  <  ج: ص:  >  >>