﴿لَئِنْ لَّمْ﴾: لئن: مركبة من اللام وإن، اللام لام التّوكيد، إن الشّرطية تفيد الشّك أو الاحتمال، لم حرف نفي.
﴿تَنْتَهِ يَالُوطُ﴾: تكفَّ عن نهينا ووعظنا وتحذيرنا.
﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ﴾: من المطرودين من قريتنا، أنت ومن اتبعك، الكل مطرودون من قريتنا، واللام في لتكونن، والنون: لزيادة التوكيد على طرده من قريتهم. بينما قال قوم نوح لنوح ﵇: ﴿لَئِنْ لَّمْ تَنْتَهِ يَانُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾، بينما قال قوم لوط للوط ﵇: ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ﴾؛ لأن لوط ﵇ هاجر إليهم وليس منهم، وليس له نصير أو عشيرة، وإخراجه أمر سهل بدلاً من قتله.
سورة الشعراء [٢٦: ١٦٨]
﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ﴾:
﴿قَالَ﴾: لوط.
﴿إِنِّى﴾: للتوكيد.
﴿لِعَمَلِكُمْ﴾: الفاحشة، اللام للتوكيد والاختصاص.
﴿مِنَ الْقَالِينَ﴾: جمع القالي اسم فاعل، القلى: أشد البغض مع النفور، القالين: المبغضين أشد البعض، لعَمَلِكم، أيْ: أكرهه وأكره من يعمله، مبالغة في إنكاره عليهم، أيْ: هذا الفعل موجب للبغض الشديد والكره.
سورة الشعراء [٢٦: ١٦٩]
﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾:
لما رأى لوط إصرار قومه على فعل هذه الفاحشة، لم يجد له مخرجاً إلا اللجوء إلى الله تعالى يطلب منه النّجاة ولأهله.
﴿مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾: من ابتدائية، ما اسم موصول بمعنى الّذي يعملون أو مصدرية من عملهم الفاحشة والمنكر، يعملون: تضم الأقوال والأفعال.
ويعملون تشير إلى استمرار عملهم الفاحشة، ولم ينقطع.