للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿بِمُعَذَّبِينَ﴾: الباء للإلصاق معذبين في الآخرة. يقولونها بكل توكيد وثقة وكأنهم أعطوا العهد من الله بعدم عذابهم.

سورة الشعراء [٢٦: ١٣٩]

﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾:

﴿فَكَذَّبُوهُ﴾: الفاء للترتيب والتّعقيب للترتيب والتّعقيب، كذبوا هود ولم يؤمنوا ويصدقوا بما جاءهم به.

﴿فَأَهْلَكْنَاهُمْ﴾: الفاء للتّعقيب والمباشرة بسبب تكذيبهم وإعراضهم، وكان إهلاكهم بالرّيح الصّرصر العاتية، كما ورد في سورة الحاقة آية (٦ ـ ٨).

﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ﴾

﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَةً﴾: إنّ واللام للتوكيد، لآية: لعبرة وموعظة لهؤلاء المكذبين من قريش وغيرهم من النّاس؛ لكي يتوبوا إلى ربهم ويستغفروه، وينجوا من العذاب أليم.

ورغم هذه الآيات ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وما كان أكثر قوم هود ولا غيرهم مؤمنين.

سورة الشعراء [٢٦: ١٤٠]

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾:

﴿وَإِنَّ﴾: اللام في لهو للتوكيد.

﴿رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾: الّذي لا يُغلب ولا يقهر والمنتقم من كل جبار متكبر لا يؤمن بيوم الحساب والممتنع لا يضره أحد من خلقه.

﴿الرَّحِيمُ﴾: لمن تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً، ثمّ اهتدى، الرّحيم لا يعجل لهم العذاب؛ لعلهم يتوبون ولا يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون.

<<  <  ج: ص:  >  >>