﴿مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾: من ابتدائية، المرجومين: الرّجم له معنيان القتل بالرّجم بالحجارة، أو اللعن والسّب والشّتم.
ولم يقولوا: لنرجمنك، أي: لوحدك وإنما من المرجومين، أي: أنت ومن اتبعك، فهذه الآية فيها تهديد لنوح، ومن اتبعه وليس له وحده.
سورة الشعراء [٢٦: ١١٧]
﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ﴾:
﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ﴾: نوح رب إنّ: تفيد التّوكيد.
﴿قَوْمِى كَذَّبُونِ﴾: أصروا واستمروا على تكذيبي ولم يسمعوا قولي أو دعائي، كذبون: أصبحت صفة التّكذيب عندهم ثابتة، قال: كذبون ولم يقل: كذبوني: لم يكذِّبه كلّ فرد هناك من آمن له. وما آمن معه إلا قليل، ولذلك قال: كذبون ولم يقل: كذبوني الّتي تعني الكل كذَّبه. وقوله ﵇: إن قومي، ولم يقل: إن القومَ: تدل على مدى عطفه وشفقته على قومه رغم أنهم كذبوه.
﴿فَافْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾: الفاء تدل على التّوكيد، افتح بيني وبينهم فتحاً: الفتح هو الحكم، أي: احكم بيني وبين قومي حكماً يُبيِّن الحق أو اقضِ بيني وبينهم بالحق، والفتح هو النّصر من دون قتال أو سلاح والفتح نوعان: فتح حسي مثل ﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ﴾ [يوسف: ٦٥] أو فتح معنوي: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ٩٦].
﴿فَتْحًا﴾ للتوكيد.
﴿وَنَجِّنِى وَمَنْ مَّعِىَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: من كيدهم مثل الرّجم أو القتل أو المكر.