للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الشعراء [٢٦: ١١٥]

﴿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾:

﴿إِنْ﴾: نافية أقوى نفياً من ما.

﴿أَنَا﴾: للتوكيد.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: من الإنذار: وهو الإعلام والتّحذير والتّخويف، مبين: نذير لكلّ فرد منكم، وإنذاري بين واضح لا يخفى على أحد، ولا يحتاج إلى من يوضحه أو يبيِّنه.

وإذا قارنا هذه الآية من سورة الشّعراء: ﴿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، مع الآية (٩) من سورة الأحقاف ﴿وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، نجد أنّ التّوكيد أشد في آية الشّعراء من آية الأحقاف، وذلك لئن آية الشّعراء جاءت في سياق دعوة نوح قومه إلى التّقوى وتوحيد الله تعالى، وفي مرحلة التّحدي بعد أن قالوا له: لئن لم تنتهِ يا نوح لتكوننَّ من المرجومين، وأمّا آية الأحقاف فجاءت في سياق الرّسول ومقام الدّعوة الهادئة، ولم يكن هناك تحدٍّ.

سورة الشعراء [٢٦: ١١٦]

﴿قَالُوا لَئِنْ لَّمْ تَنْتَهِ يَانُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾:

﴿قَالُوا﴾: الّذين كفروا.

﴿لَئِنْ لَّمْ تَنْتَهِ يَانُوحُ﴾: يا نوح لئن: اللام للتوكيد، إن شرطية تفيد الشّك والاحتمال، تنتهِ: تكف عن دعوتنا لترك آلهتنا وعن دعوتنا لعبادة الله وحده وطاعته.

﴿لَتَكُونَنَّ﴾: لتكونن: اللام للتوكيد والنّون لزيادة التّوكيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>