أي: كيف نتبعك أو نصدقك وما نراك إلا بشراً وما نراك اتبعك ﴿إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ الرَّأْىِ﴾ [هود: ٢٧].
﴿قَالُوا﴾: أي: قوم نوح الكفرة.
﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ﴾: الهمزة همزة استفهام إنكاري، نؤمن لك: أي: نصدقك ولم يقولوا: نؤمن بك هذا هو الإيمان الحقيقي العقائدي. لك: اللام الاختصاص. أنؤمن لك: أي: أنستجيب لك، ولا تعني الإيمان الحقيقي؛ كقوله تعالى على لسان فرعون: ﴿قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ﴾ [طه: ٧١].
﴿وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾: جمع أرذل وهو الرّديء السّيِّئ؛ أي: الفقراء أو الأقل جاهاً ومالاً، وما يؤيد معنى الأرذلون الفقراء بادي الرّأي والّذين لا حرفة لهم ولا عمل، قوله بعد ذلك ما علمي بما يعملون (الآية ١١٢) القادمة.