﴿رَسُولٌ أَمِينٌ﴾: رسول من الله، أمين: على إبلاغكم بكل ما أرسلت به إليكم من دون زيادة أو نقصان.
سورة الشعراء [٢٦: ١٠٨]
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾:
كرَّر أمر التّقوى مرة ثانية بعد أن حثَّهم على التّقوى في الآية (١٠٦) فقال: ألا تتقون.
كرَّر التّقوى للتوكيد على أهمية التّقوى، وليدل على طول الزمن في التبليغ أو طول الدعوة، وكرر الآيات (١٠٧، ١٠٨، ١٠٩) خمس مرات مع خمس رسل: نوح، وهود، وصالح، ولوط، وشعيب، فكل من هؤلاء الرسل قالوا لأقوامهم: ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾، ﴿وَمَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
وهناك فرق بين التّقوى والطّاعة، الطّاعة: الانقياد لمطلوب الشّارع بما أمر به واجباً كان أم مستحباً، والتّقوى كف النّفس عما نهى عنه الشّارع حراماً كان أم مكروهاً، والتقوى: خصلة، أو جزء من الطاعة؛ فالطاعة أعم.
ارجع إلى سورة المائدة آية (٢) لمزيد من البيان في معنى التّقوى.