كان نوع الشّرك الجلي أو الخفي كالرياء حذف الياء يدل على عدم السماح لهم بالشرك مهما كان نوعه وقدره بما في ذلك الرياء.
﴿وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ﴾: من شرطية، من كفر بعد نِعَم الاستخلاف والتّمكين والأمن وعدم الخوف. والكفر في اللغة: هو الستر، وفي الشرع: هو الخروج عن الملة. ارجع إلى سورة البقرة آية (٦) لمزيد من البيان.
﴿فَأُولَئِكَ﴾: الفاء للتوكيد، أولئك: اسم إشارة للبعد.
﴿هُمُ﴾: تفيد التّوكيد.
﴿الْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عن طاعة الله ورسوله. أو الدين، أو الّذين لا يستحقون أن يكونوا مستخلفين في الأرض، وكل كافر فاسق، وليس كل فاسق كافر.
يمكن عطف هذه الآية على الآية (٥٤) والقول: قل أطيعوا الله وأطيعوا الرّسول وأقيموا الصّلاة وآتوا الزّكاة.
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾: إقامة الصّلاة: تعني أداءها لوقتها بأركانها وشروطها وسننها التّامة، والمحافظة على خشوعها والدّوام عليها وعلى الجماعة.
﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾: المفروضة عليكم، وهاتان العبادتان هما من أهم العبادات وتمثلان باقي العبادات.
﴿وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾: أي: فيما بين لكم من الأحكام، وتكرار (وأطيعوا الرّسول) للتوكيد فيما أتاكم به وما نهاكم عنه. ارجع إلى الآية (٥٤) من نفس السورة.