﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾: قل لهم يا محمّد: أطيعوا الله فيما أمر به ونهى عنه وما أنزل لكم في الكتاب، وأطيعوا الرّسول فيما أمر به ونهى عنه وما فصّل لكم من الأحكام والشّرائع.
والطاعة تعني: الانقياد لما يطلبه الشارع (وهو الله ﷿ وكذلك الرّسول ﷺ؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]. وقوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠].
وفي سورة آل عمران آية (٣٢) قال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ بدلاً من ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ لمعرفة الفرق ارجع إلى سورة النّساء آية (٥٩) وآل عمران آية (٣٢). ولنعلم أن طاعة الله وطاعة الرسول طاعة واحدة، وأن طاعة الرسول ﷺ فيما بين لنا من الأحكام المجملة.
﴿فَإِنْ﴾: الفاء للتعليل، إن: شرطية تستعمل للأمور المحتملة الوقوع مثل التولّي.
﴿تَوَلَّوْا﴾: أعرضوا ورفضوا وابتعدوا عن طاعة الله وطاعة الرّسول.
وتولَّوا: أصلها: تتولوا، حذفت إحدى التاءين؛ أي: يجوز في الفعل تولوا أن يكون ماضياً وأن يكون مضارعاً، والفرق بين تولّوا وتتولّوا، تولّوا تستعمل