الشّرياني، وتبلغ القلوب الحناجر: كناية عن شدة خوفها، وشدة نبضات القلب الّتي تشعر بأنّها في مستوى الحناجر، أو كأن القلوب تركت أماكنها وأصبحت على مستوى الحناجر.
والأبصار: الشاخصة تتقلب: تترقب من أين يأتيها العذاب، أو تتقلب تنظر يمنة ويسرة من أين يؤتون كتبهم أمِنْ قِبَل اليمين أم من قِبَل الشمال.
﴿أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا﴾: من الأعمال الصّالحة في دنياهم، أحسن على وزن: أفعل؛ أي: أفضل الجزاء ما عملوا، ما: اسم موصول بمعنى الّذي أو مصدرية وأوسع شمولاً من الذي.
﴿وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾: أي: لا يرزق الناس في الدنيا قدر طاعتهم فالرزق ليس منوط بالإيمان أو عدمه، ولا يدل على رضى الله تعالى عن العبد أو منعه يدل على سخط الله على عبده، ولأن خزائنه لا تنفد ويرزق من يشاء من حيث لا يحتسب. ارجع إلى الآية (٢١٢) من سورة البقرة للبيان.
بعد أن بيّن الله جزاء أعمال الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات، ينتقل ليبيّن حال أعمال الّذين كفروا في الآخرة، ويشبهها بالسراب والظلام (شيآن حسيان) والكفر شيء معنوي فهو يشبه شيء معنوي بشيئين حسيين.