للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِاءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾: أي زيتها من شدة صفائه يكاد يضيء بدون أن تمسّه نار؛ أي: الإضاءة هنا غير حاصلة؛ أي: تكاد أن تحصل ولم تحصل حتى تمسسه نار.

هذا هو تفسير المفسرين السّابقين، والتّفسير العلمي: أنّ هذه الآية تشير إلى الشّمس الّتي هي الكوكب الدّري الّذي يوقد بغاز الهيدروجين والهيليوم في مشكاة، المشكاة تمثّل الكون المظلم، فيها مصباح، المصباح: هو الطّبقة الغازية المحيطة بالأرض والّتي تضيء حين تقع عليها حزمة الضوء المرئي (ألوان الطّيف السّبعة) وزيت الشّمس هو غاز الهيدروجين والهيليوم الّذي يضيء ولو لم تمسسه نار ..

﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ أي: ليس هو نوراً واحداً وإنّما نور مضاعف من غير تحديد الكمّ، وليس مجموع نورين فقط بل أنوار كثيرة فوق بعضها البعض منها ما هو حسي مادي مركّب من نور الشّمس والقمر والنّجوم، ونور معنويّ مركّب من نور القرآن والرّسول ونور الإيمان ونور الوضوء ونور الإسلام.

﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ فيه تنكير؛ للمبالغة والتّعظيم.

﴿يَهْدِى اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: لنوره المعنوي؛ أي: لدينه الإسلام، من يشاء: من عباده، من ابتدائية بعضية.

﴿وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾: ارجع إلى الآية (٧٤) من سورة النّحل للبيان.

﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ﴾: شيء نكرة تشمل أيَّ شيءٍ مهما كان.

﴿عَلِيمٌ﴾: يحيط علمه بكل شيء خلَقَهُ باطنه وظاهره، حياته وعمله، وموته وفنائه، وحركته وسكونه.

<<  <  ج: ص:  >  >>