﴿تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم﴾: تشهد عليهم: تنطق عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم؛ أي: ضدهم، ولم يقل لهم:(لهم) أي: تشهد لهم لصالحهم بعد أن يطلب منها أن تشهد، واختار الألسُن والأيدي والأرجل وهي من الجوارح ولم يذكر الجلود والسّمع والأبصار والأفئدة كما ورد في الآية (٢٠) من سورة فصلت: ﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾؛ لأن هذه الأعضاء الألسن التي تحدثوا بها بالزور والبهتان، وبأرجلهم التي مشوا بها إلى مجالس الإفك، وكذلك الأيدي التي أشاروا بها؛ فالكل يشهد ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: الباء للإلصاق، ما: اسم موصول أو مصدريّة، بما كانوا: في الدّنيا، يعملون: العمل يضم القول والفعل.
﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يوم الدّين والجزاء يوم القيامة. أصلها: يوم؛ إذ:(ظرف زماني أضيف إلى ظرف آخر).
﴿يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾: الحق: (صفة للدين؛ أي: حسابهم العدل)، وقد تكون صفة لله؛ أي: يوفيهم الله الحق دينهم. يوفيهم الله: يُتمّ الله لهم جزاءهم كاملاً بعد الحساب؛ أي: يستوفون جزاءهم الّذي يستحقونه، الدّين: الجزاء، دينهم: جزاءهم الواجب لهم، الحق: الثّابت. بدون زيادة سيئة أو إنقاص حسنة.
﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ﴾: أنّ للتوكيد، الله هو الحق:(هو) ضمير فصل يفيد التّوكيد.