للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال: رسولهم، ولم يقل: أم لم يعرفوا الرّسول، نسب الرّسول إليهم؛ لأنّهم لا يمكن لهم إنكار ذلك.

سورة المؤمنون [٢٣: ٧٠]

﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾:

﴿أَمْ﴾: للإضراب الانتقالي.

﴿يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنة: مصدر من جنَّ على وزن فعلة، أم يقولون: به جنون كما قالوا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ [الحجر: ٦]. ارجع إلى الآية (٢٥) من نفس السّورة لمزيد من البيان في جِنَّةٍ.

وكلمة يقولون بصيغة المضارع تدل على استمرار وتجدُّد قولهم: به جِنَّة.

﴿بَلْ﴾: حرف للإضراب الإبطالي، أيْ: يبطل معنى ما سبق، أيْ: ليس به جنة، بل جاءهم بالحق.

﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ﴾: بالقرآن، وبالوحي والباء للإلصاق والمصاحبة.

﴿وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: كارهون: جمع كاره، أيْ: لا يريدون الحق؛ لأنّه يخالف شهواتهم وأهواءَهم، وكراهيتهم للحق هو أحد الأسباب الباطنة الّتي لا يعترفون بها، ولم يقل: الكل للحق كارهون، ولكن قال: أكثرهم، فهناك القليل الّذين يعلمون أنّه الحق وهم غير كارهين له.

وكارهون: جملة اسمية تدل على الثّبوت، كرههم للحق مستمر وثابت، لن يتغيَّر.

سورة المؤمنون [٢٣: ٧١]

﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾:

﴿وَلَوِ﴾: لو الشّرطية.

<<  <  ج: ص:  >  >>