﴿آتَيْنَا﴾: من الإيتاء ارجع إلى الآية (٢٥١) من سورة البقرة للبيان.
﴿مُوسَى الْكِتَابَ﴾: أي: التّوراة، ولم يذكر هارون هنا؛ لأنّ هارون كان وزيراً لموسى.
﴿لَعَلَّهُمْ﴾: لعل للتعليل، والخطاب لبني إسرائيل يهتدون، أيْ: من أجل هدايتهم إلى الغاية، وهي امتثال أوامر الله تعالى وتجنب نواهيه وتطبيق ما جاء من الشرائع والأحكام في التّوراة.
﴿ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾: جمعهما في آية واحدة والآية هي البيِّنة والدّلالة أو المعجزة على عظمة وقدرة الخلق سبحانه أن يخلق ولداً من دون أب، فقد خلق سبحانه آدم من تراب من غير أب ولا أم، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق النّاس من ذكر وأنثى. وأخَّر كلمة آية، وقدَّم ابن مريم وأمه، أيْ: جعلناهم آية من الآيات الكثيرة الأخرى. ارجع إلى سورة مريم آية (٢١) للمقارنة.
﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾: من الإيواء: وجعلنا مأواهما أو منزلهما.
﴿إِلَى رَبْوَةٍ﴾: الرّبوة: المكان المرتفع من الأرض. قيل: هي بيت المقدس، كما قال ابن عبّاس أو قيل: مصر أو أرض فلسطين (الرملة) والإيواء كان حين