للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تشركوا به شيئاً. ارجع إلى سورة النّحل آية (٧٣)، والأنبياء آية (١٠٦)؛ لبيان معنى العبادة.

﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾: ما النّافية، لكم: اللام لام الاختصاص، من إله: من استغراقية تستغرق كلّ إله.

﴿أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾: ارجع إلى الآية (٢٣) من نفس السّورة للبيان.

سورة المؤمنون [٢٣: ٣٣]

﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾:

﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ﴾: أشراف قومه، أو ممثلي القوم، سادة القوم، ولم يكن بينهم مؤمن آنذاك، ولو كان فيهم مؤمن لتغيرت الآية إلى: وقال الملأ الذين كفروا من قومه، وهم الّذين اتصفوا بثلاث صفات:

١ - كفروا بالله وجحدوا بوحدانيته.

٢ - وكذبوا بيوم القيامة والبعث والجزاء. انظر كيف شبه الآخرة بشخص سوف يلاقى ويشاهد لإدخال الهلع والروع في قلوب الذين كفروا وكذبوا بالله واليوم الآخر.

٣ - أترفناهم في الحياة الدّنيا حتّى بطروا وجحدوا بنعم الله ولم يشكروا المنعم.

﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾: وسَّعنا عليهم نعم الدّنيا حتّى بطروا وفسدوا، هؤلاء الملأ أسوأ وأقبح من الملأ من قوم نوح. ارجع إلى سورة الزخرف آية (٢٣) لبيان معنى الترف، والمترف.

﴿مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: ما النّافية، هذا اسم إشارة يفيد القرب وتشير إلى هود ، والهاء للتنبيه واللام للبعد، إلا: أداة حصر، أيْ: هو حصراً، بشر مثلكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>