﴿فَقَالَ الْمَلَؤُا﴾: الفاء: للتعقيب والمباشرة، الملأ: سادة وأشراف القوم مشتقة من كونهم يملؤون العيون أو العيون تنظر إليهم وتراهم؛ لأنّهم يمثلون قبائلهم أو عشائرهم. ولو نظرنا إلى كيف كتبت الملؤا في هذه الآية (٢٤)، وإلى كيف كتبت الملأ في الآية (٣٣) من نفس السورة لوجدنا هناك اختلافاً، ولو نظرنا في القرآن لوجدنا أن الملؤا كتبت بهذا الشكل في سورة النمل في ثلاث آيات، وسورة المؤمنون في آية واحد هي (٢٤)، وأما باقي الآيات في القرآن كتبت الملأ بهذا الشكل، والسؤال ما هو الفرق بينهما؟ إذا نظرنا إلى سياق الآيات نستنتج أن الملؤا المكتوبة بالواو: جاءت في سياق بطانة الملك، أو حاشيته، أو النبي وخاصته، أما الملأ بالألف: جاءت في سياق رؤساء العشائر، أو ممثلي الشعب مثل مجلس الشعب، أو البرلمان كما نسميه الآن.
﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: يعني: كان بينهم بعض المؤمنين حين قالوا هذا القول، مقارنة بقوله تعالى: قال الملأ من قومه الّذين كفروا: يعني: سادة القوم لم يكن بينهم أيُّ مؤمن حين قالوا هذا القول.
﴿مَا هَذَا﴾: ما: النّافية، هذا: الهاء للتنبيه، ذا: اسم إشارة للقرب.
﴿إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: إلا: أداة حصر، بشر مثلكم: أيْ: كونه بشراً فهم يريدون رسولاً ملكاً من الملائكة أو من غير جنسهم.
﴿يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾: يطلب أو يبغي لنفسه الفضل والشّرف والسّيادة ليكون له أتباع، أن: للتعليل والتّوكيد.