للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾: أي: الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة، وإعزاز دينه يحتاج إلى الإعداد له بالمال والنّفس، فلا بد من الإنفاق في سبيل الله «لشراء السّلاح والعتاد والإنفاق على المحاربين وكلّ ما تحتاجه الحرب … ».

﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ﴾: الباء: للإلصاق والتّوكيد، بأيديكم أي: بأنفسكم، ذكر الجزء وإرادة الكلّ.

﴿إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾: إلى الموت والهلاك، أو العذاب بترك ما فرضه الله عليكم من فرائض مثل ترك الإنفاق في سبيل، أو ترك الجهاد، ضد العدو؛ مما يؤدي إلى نيل العدو منكم وإهلاككم، أو اليأس من رحمة الله، وقتل أنفسكم، ولا تعني عدم الجهر والصّدع بالحق في وجه الحاكم الظّالم.

﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾: أحسنوا من الإحسان في العمل والنّفقة كماً وكيفاً. ارجع إلى الآية (١١٢) من سورة البقرة لمزيد من البيان.

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد، ﴿يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾: الّذين أصبحت صفة الإحسان عندهم ثابتة.

سورة البقرة [٢: ١٩٦]

﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِى الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾:

مقدِّمة: كان الحج معروفاً منذ زمن إبراهيم ، وبقي في عهد كلّ الأنبياء من بعده، وكان الحج مشوباً بأعمال الشّرك والبدع، وانتبه إلى أنّ هذه الآية: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾: نزلت في السّنة السادسة من الهجرة، وفيها معنى الإتمام

<<  <  ج: ص:  >  >>