للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الْكَافِرِينَ﴾: ﴿وَلَا﴾: النّاهية، ﴿تُقَاتِلُوهُمْ﴾؛ أي: المشركين عند المسجد الحرام لحرمته، ﴿حَتَّى﴾: حرف غاية ونهاية، ﴿يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾: أي: إذا بدؤوا بقتالكم واجترؤوا عليكم، فعندها عليكم بقتالهم، ﴿فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾ كذلك؛ أي: مثل هذا القتل والإخراج هو جزاء الكافرين.

سورة البقرة [٢: ١٩٢]

﴿فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾:

﴿فَإِنِ﴾: الفاء: عاطفة، وتعني: التّرتيب والتعقيب والمباشرة، إن: شرطية تفيد الاحتمال، أو الشّك «أن ينتهوا».

﴿انتَهَوْا﴾: عن الشّرك، والكفر، والفتنة، وقتالكم، وأسلموا.

﴿فَإِنَّ﴾: الفاء، وإن: للتوكيد.

﴿اللَّهَ غَفُورٌ﴾: صيغة مبالغة يستر ذنوبهم ولا يفضحهم. ارجع إلى الآية (١٧٣) من سورة البقرة.

﴿رَحِيمٌ﴾: لأنّه يعفو عنهم ويغفر لهم. ارجع إلى الآية (١٧٣) من سورة البقرة.

سورة البقرة [٢: ١٩٣]

﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾:

﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾: الفتنة: هنا الشّرك، كما قال ابن عبّاس وغيره، فهذه الآية تأمر المؤمنين بقتال المشركين «كفار مكة» حتّى لا يبقى في مكة من يضطهد في دينه، ويتعرض للفتنة والتّعذيب كي يرتد عن دينه، أو من يصد عن سبيل الله أي: الإسلام. ارجع إلى سورة الحج آية (٣٩) لبيان معنى القتال والجهاد.

﴿وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾: فلا يُعبد غيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>