للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عنه وجه الصواب، كي يجلب لنفسه منفعة، أو يدفع عنها مضرة، والخداع نوع من الحيلة والمكر، ويعتمد على الذكاء فقد يفشل أحياناً، وسمِّيت خديعة؛ لأنها تدبير في الخفاء، واشتقت من خدع الضب؛ أي: توارى في جحره.

﴿يُخَادِعُونَ﴾: جاءت بصيغة المضارع؛ لتدل على تجدد، وتكرار خداعهم، ولم يتوقف، ومستمر.

﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾: كيف يخادعون الله تعالى، وهو خالقهم؟! نقول: هم في الحقيقة، يخادعون الرسول ، والّذين آمنوا، فنسب خداع المنافقين للرسول ، كأنه خداع لله سبحانه للتنبيه؛ أولاً، على علو منزلة رسول الله ومن يخادع النّبي ، كأنه يخادع الله سبحانه، إضافة إلى كونهم يخادعون الّذين آمنوا.

﴿وَمَا يَخْدَعُونَ﴾: وما؛ الواو حالية، تفيد التّوكيد، ما: النّافية للحال.

﴿إِلَّا أَنفُسَهُمْ﴾: إلَّا أداة حصر؛ أي: ذواتهم.

﴿وَمَا﴾ وما: ما النّافية للحال.

﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾: يشعرون: من الشعور وهو العلم الكامل الخفي أنّ عاقبة، أو وبال خداعهم عائد عليهم، وأنهم لن يحققوا لأنفسهم إلَّا الخسران المبين.

سورة البقرة [٢: ١٠]

﴿فِى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾:

﴿فِى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: مرضٌ نكرة، والمرض عام قد يصيب البدن، أو يصيب النفس، وفي هذه الآية قيل: هو مرض الشك، والنفاق، والتكذيب، والجحود، والريبة، وقيل: هو الحسد، والحقد، وغيره من الأمراض النفسية، وقد يكون كل ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>