للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإذا قارنا هذه الآيات:

١ - آية التوبة رقم (٩٩): ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. فهذه جاءت في سياق المؤمن.

٢ - وآية البقرة رقم (٢٦٤): ﴿كَالَّذِى يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. جاءت في سياق الكافر.

٣ - وآية البقرة رقم (٨): ﴿مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ جاءت في سياق المنافق، وبزيادة الباء (وباليوم الآخر) التي تفيد في توكيد نفي تهم النفاق عن نفسه.

نرى أنّ الكافر المعلن كفره أو شركه، كما في الآية (٢٦٤) من سورة البقرة، فرغم كونه كافراً ملحداً، لكنه أصدق من المنافق الذي يدَّعي الإيمان، كما في الآية (٨) من سورة البقرة.

﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾: الواو حالية. وما النّافية تنفي الحال وأقوى في النفي من ليس.

﴿هُمْ﴾: ضمير منفصل يفيد التّوكيد.

﴿بِمُؤْمِنِينَ﴾: الباء تفيد توكيد نفي الإيمان عنهم بكونهم غير مؤمنين.

سورة البقرة [٢: ٩]

﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾:

﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ﴾: ولم يقل: يخدعون، بل يخادعون؛ أي: بقصد، ونية، وتكرار، وجهد.

والمخادعة: مفاعلة، لابدَّ من طرفين، يخدع أحدهما الآخر.

والخداع؛ هو أن يظهر الطرف الأول للثاني خلاف ما هي الحقيقة، أو يستر

<<  <  ج: ص:  >  >>